محمد حسين يوسفى گنابادى

135

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الأمر الخامس : في حجّيّة قطع القطّاع نقل عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء أنّ قطع القطّاع - وهو الذي يحصل له القطع من الطرق غير المتعارفة - ليس بحجّة . ونوقش فيه بأنّه إن أراد عدم حجّيّة قطعه الطريقي يرد عليه أنّ هذا النوع من القطع موضوع لحكم العقل بالحجّيّة ، فكلّما صدق عليه عنوان « القطع » حكم العقل بمنجّزيّته ومعذّريّته . وإن أراد القطع الموضوعي فهو تابع لكيفيّة حكم الحاكم ، فإن اخذ في الموضوع خصوص القطع الحاصل من الطرق المتعارفة فلم يثبت الحكم بقطع القطّاع ، وإن اخذ القطع المطلق - ولو حصل من طريق الرؤيا مثلًا - فلا فرق بين قطع القطّاع وغيره . البحث حول نظريّة الأخباريّين في المقام ثمّ إنّه نسب إلى بعض الأخباريّين التفصيل بين القطع الحاصل من الكتاب والسنّة ، وبين ما نشأ من المقدّمات العقليّة ، فقالوا بحجّيّة الأوّل دون الثاني . وقد وقع الخلاف بين الشيخ الأعظم الأنصاري والمحقّق الخراساني رحمهما الله في صحّة هذه النسبة ، فاعتقد الشيخ رحمه الله بصحّتها وأنّهم نفوا حجّيّة القطع الحاصل